محمد نبي بن أحمد التويسركاني

293

لئالي الأخبار

والشاكر أيضا . وفي : المجمع الشكور بفتح الشّين المتوفّر على أداء الشكر الباذل وسعه فيه قد شغل فيه قلبه ولسانه ، وجوارحه اعتقادا واعترافا وكدحا ثمّ لا يخفى عليك أن من شرط قبول اللّه شكر العبدان يكون شاكرا لنعم الناس واحسانهم عليه كما قال : لا يشكر اللّه من لا يشكر النّاس يعنى لا يقبل اللّه شكر العبد على احسانه إذا كان لا يشكر احسان النّاس ويكفّر معروفهم لاتصال أحد الامرين بالاخر وقال : من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير . وقال : من لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر اللّه . وفي معاد البحار عن النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يؤتى بعبد يوم القيامة فيوقف بين يدي اللّه فيأمر به إلى النار فيقول يا رب أمرت بي إلى النار وقد قرأت القرآن فيقول اللّه أي عبدي إنّى أنعمت عليك فلم تشكر نعمتي فيقول اى ربّ أنعمت علىّ بكذا فشكرتك بكذا وأنعمت على بكذا فشكرتك بكذا فلا يزال يحصى النّعم ويعدد الشكر فيقول اللّه تعالى : صدقت عبدي الّا انّك لم تشكر من أجريت لك نعمتي على يديه ، وانّى قد آليت على نفسي أن لا أقبل شكر عبد لنعمة أنعمت بها عليه حتى يشكر سايقها من خلقي إليه . وقال : السّجاد عليه السّلام : يقول اللّه تعالى لعبد من عبيده يوم القيامة أشكرت فلانا فيقول : بل شكرتك يا ربّ فيقول : لم تشكرنى إذ لم تشكره ثم قال اشكركم باللّه اشكركم للنّاس . وفي الحديث من أتى اليه المعروف فليكاف عليه فان عجز فليثن أي على من جاء بها وان لم يفعل فقد كفر النّعمة . وفي الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أشكر من أنعم عليك وأنعم على من شكرك فانّه لا زوال للنّعماء إذا شكرت ، ولا بقاء لها إذا كفرت الشكر زيادة في النّعم . وأمان من الغير يعنى يغير الحال ، وقال في قول اللّه « وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ » الذي أنعم عليك بما فضلك وأعطاك وأحسن إليك ثم قال : فحدث بدينه وما أعطاه اللّه ، وما أنعم به عليه . وقال عليه السّلام : الايمان نصفان نصف صبر ونصف شكر وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الطاعم الشاكر له من الاجر كاجر الصائم